محمد بن محمد حسن شراب

350

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

شاهدا على أن « ما » الاستفهامية ، يحذف ألفها إذا جرّت بحرف جرّ . وقوله : فتلك ولاة السوء : مبتدأ ، وخبره . وجملة « طال مكثها » : إما خبر آخر ، وإما حال من الولاة . والعامل ، ما في اسم الإشارة من معنى الفعل . والأجود أن يكون « ولاة » بدلا من اسم الإشارة ، وجملة « وقد طال مكثها » الخبر ؛ لأنه محط الفائدة . والولاة : جمع وال ، وهو الذي يتولى أمور الناس من الخلفاء ، والعمال ، والقضاة . وقوله : فحتام : الجار والمجرور خبر مقدم . والعناء : مبتدأ مؤخر . و ( حتام ) الثانية : توكيد لفظي . قلت : وقد بالغ الكميت في ذكر المساوى . ودفعه إلى ذلك هوى لا يعرف الاعتدال والتوسط . والحقّ : أنّ خلفاء بني أمية - نستثني منهم معاوية ، وعمر بن عبد العزيز - لهم حسنات ولهم سيئات ، وربما غلبت حسناتهم على سيئاتهم ، ومن حسناتهم : استمرار الفتوح الإسلامية في أيامهم . وقوله في القصيدة : ( وعطلت الأحكام . . . الخ ) ، هذا كذب ؛ لأن أركان الاسلام الخمسة كانت مطبقة ، ولم يجرؤ أحد على تعطيل واحد منها . [ الهمع ج 2 / 8 ، 125 ، والصبان على الأشموني 3 / 80 ، وشرح أبيات المغني ج 5 / 215 ] . ( 409 ) حتى إذا رجب تولّى وانقضى وجماديان وجاء شهر مقبل البيت لأبي العيال الهذلي ، في أشعار الهذليين . قال السيوطي : والأجود ، إذا ثنى العلم أو جمع أن يحلّى ب « الألف » و « اللام » عوضا عما سلب من تعريف العلمية . ويستثنى نحو : جماديين ، اسميّ الشهر ، فإن التثنية لم تسلبهما العلمية ؛ ولذلك لم تدخل عليهما « الألف » و « اللام » ، وأنشد البيت في الهمع ج 1 / 42 ، ولكن ابن منظور قال في اللسان : ( والجماديان ) اسمان معرفة لشهرين . فعرفهما ب « أل » . ولكن لماذا ذكر رجب قبل جماديين ، والترتيب الزمني يقتضي التقديم ؟ ( 410 ) ولّى وصرّعن من حيث التبسن به مضرّجات بأجراح ومقتول البيت لعبدة بن الطيب . والشاهد : جمع « جرح » على « أجراح » ، والبيت من قصيدته المفضلية التي مطلعها :